بدعم من مؤسسة حبوب للطباعة تم انشاء منتدى برنت شو الذي يهتم بتقنيات الطباعة الحديثة و آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا و الآلات و يبحث عن الحلول للمشكلات التي تواجه العاملين في هذا المجال


    مبادئ طباعة الأوفست

    شاطر
    avatar
    Ahmad Habboub
    Admin

    المساهمات : 23
    تاريخ التسجيل : 03/06/2010
    العمر : 32
    الموقع : http://habboub.x10.mx

    مبادئ طباعة الأوفست

    مُساهمة  Ahmad Habboub في الخميس يونيو 03, 2010 10:25 pm

    لأوفست طريقة واسعة الانتشار من طرائق الطباعة التجارية الحديثة تعتمد مبدأ الطباعة غير المباشرة عن لوح الطباعة ، وهي تحسين مقتبس عن الطباعة اللوحية أو الحجرية (الليتوغرافية) [ر] .
    دخلت الطباعة بالأوفست المجال التجاري مع بداية القرن العشرين وتطورت معها صناعة الأحبار وألواح الطباعة والورق والطابعات (مكنات الطباعة). ومن أسباب نجاحها سهولة إعداد ألواح الطباعة وقلة تكلفتها، إلى جانب الأمانة في نقل أدق تفصيلات الأصل إلى المادة المراد الطبع عليها بألوان متدرجة، وعلى مختلف السطوح والمواد كالورق والمعدن والخشب والملابس واللدائن وغيرها.










    مبادئ الطباعة اللوحية
    تعتمد الطباعة اللوحية مبدأ الطباعة السوية أساساً بمعنى أن الصورة والنص المراد طبعهما يقعان في مستوى واحد مع سطح لوح الطباعة، في حين تكون حروف النص وخطوط الصورة ناتئة (نافرة) في الطباعة بالحروف المطبعية العادية أو تكون أدنى منها في الطباعة المحفورة . وقد طبق مبدأ الطباعة اللوحية في


    الأصل على ألواح من حجر كلسي فسمي ليتوغرافية (الرسم على الحجر) ثم استعملت ألواح المعدن بعد ذلك (الشكل 1).
    لدى إعداد اللوح المعدني للطباعة يثبت الرسم المطلوب (النص والصورة) على صفحته بالتصوير والمعالجة، ثم ترطب الصفحة بالماء فتتقبله المساحات الخالية من الرسم وترفضه المساحات الحاملة للرسم، فإذا طلي وجه اللوح بحبر دهني القوام علق الحبر بالرسم دون المساحات الخالية لتنافر الدهن والماء. وإذا وضعت ورقة أو أي رقاقة من مادة أخرى فوق اللوح وضغطت ينتقل إليها الحبر والماء بترتيبهما السابق ويجف الماء في حين يبقى الرسم محبراً على الورقة، وهو ما يسمى الطباعة اللوحية المباشرة.
    الطباعة اللوحية غير المباشرة (الأوفست)
    حققت هذه الطباعة نجاحاً تجارياً كبيراً لتفوقها على قريناتها من طرائق الطباعة الأخرى. والمبدأ فيها أن تتوسط صفيحة مطاطية بين لوح الطباعة والورق. وهذه الطريقة تحفظ اللوح الأصلي من الضرر وتطيل عمره مع توفر الدقة في نقل تفصيلات الرسم إلى السطح المراد الطبع عليه (الشكل 2).
    رافق ظهور الطباعة اللوحية تطبيق تقنية اللون النَصَف والمكننة في إعداد ألواح الطباعة، بعد أن كانت الألواح تعد وتعالج يدوياً، وكانت هذه العملية بطيئة وتعتمد على مهارة الطباع في المقام الأول. ولم يمض على ذلك وقت طويل حتى توصل الطباعون إلى صنع مكنات ترص الورقة على لوح الطباعة بسهولة ويسر، ومع ظهور المطابع الرحوية (الدوارة) التي يلف فيها لوح الطباعة حول أسطوانة حاملة ويمرر الورق بينها وبين أسطوانة

    أخرى ضاغطة، ازدادت سرعة المطابع وتحسن إنتاجها.
    وقد ظلت جميع مطابع الأوفست حتى الخمسينات من القرن العشرين تغذى بطروس الورق Sheet- ، ثم أدخلت طابعات الأوفست ذات اللفيفة (كرَّار الورق) التي احتلت المكانة الرئيسة في إنجاز أعمال الطباعة. وكانت في بادئ الأمر تطبع وجهاً واحداً من لفة الورق ثم أدخلت عليها تحسينات لتطبع الوجهين في آن واحد وغدت تسمى «مطبعة متتامة» . كذلك حققت الطباعة الملونة تقدما ملموسا حين أصبح من الممكن ربط أسطوانتين أو ثلاث أو أربع أو خمس بالتتابع وطبع الألوان المطلوبة بمرور الورق مرة واحدة. والشائع في الوقت الحاضر الطباعة الملونة بطريقة الألوان الأربعة

    ألواح الطباعة وأنواعها
    ثمة تنوع كبير في ألواح الطباعة، يصلُح بعضها لطباعة بضع مئات من النسخ فقط في حين يصلح البعض الآخر لطباعة ملايين النسخ بمقاييس كبيرة وصغيرة. ويمكن حصر ستة أنواع أساسية منها هي:
    1ـ الألواح المطلية السطح (السلبية): هي أقدم أنواع ألواح الطباعة تصنع من الزنك أو الألمنيوم المحبب النظيف السطح، تراوح ثخانتها بين 0.35 و80،0مم، وتطلى بطبقة رقيقة من بيكرومات الألبومين الحساسة بالضوء. فإذا طبقت سلبية الصورة المطلوبة على اللوح وعُرِّضا معاً لضوءٍ غني بالأشعة فوق البنفسجية (قوس كهربائية أو مصباح بخار الزئبق) ثم طليت المنطقة المعرّضة للضوء بحبر دهني القوام وغسل اللوح بالماء ينحل الألبومين فوق المساحات التي لم تتعرض للضوء ويبقى فوق المساحات الأخرى لتصلبه مكوناً خيالاً قابلاً لتشرب الحبر. ثم يعالج اللوح بالحموض لإزالة تحسس المساحات الخالية ويصبح جاهزاً لتركيبه على الآلة الطابعة.


    .
    ـ الألواح العميقة الحفر (الموجبة): هي ألواح مثل سابقتها تطلى بطبقة حساسة بالضوء من الصمغ العربي وبيكرومات الأمونيوم ولدى تطبيق إيجابية الصورة المطلوبة على اللوح وتعريضهما للضوء تتأثر المساحات التي تعرضت للضوء لا المساحات التي تشكل مسقط الخيال، فإذا غسل اللوح بالماء تنحل الطبقة الحساسة التي لم تعرض للضوء وتبقى المساحات الأخرى لتصلبها. ثم تحفر المساحة التي يغطيها الخيال حفراً خفيفاً بالحموض وتطلى بأساس من اللّك (البرنيق ) لتصبح قابلة لتشرب الحبر. وتستعمل الألواح من هذا النوع في عمليات الطباعة التي تتطلب عمراً أطول ونوعية أفضل.
    3ـ الألواح الثنائية المعدن: هي ألواح مصنوعة من معدنين أو أكثر، جزيئات سطوحها متباينة الخصائص كأن تصنع من الألمنيوم أو الفولاذ غير القابل للصدأ، ثم يكسى أحد وجهيها بطبقة رقيقة من النحاس لا تزيد ثخانتها على عشرة ميكرونات وتطلى بعدها بطبقة أخرى من النيكل أو الكروم ثخانتها 1ـ3 ميكرونات، ولدى معالجة الألواح من هذا النوع بالحموض بعد التصوير يبقى النحاس فوق المساحة التي يغطيها الخيال حصراً في حين تظهر طبقة الألمنيوم أو الفولاذ التحتية في المساحات الخالية، وتصلح هذه الألواح للاستعمال الطويل الأمد جداً وللطباعة العالية الجودة.
    4ـ الألواح المسبقة التحسس: وهي تدعى بهذا الاسم لأنها تباع مطلية برقاقة حساسة بالضوء من معملها، وتكون من الألمنيوم عادة أو من ورق طباعة خاص، وأما الطلاء فمركب ثنائي الآزوت وتتميز هذه الألواح بسهولة تصنيعها ومعالجتها، غير أنها لا تصلح عادة إلا لطبع أعداد قليلة من النسخ.
    5ـ الألواح القابلة للمسح: هي ألواح من الألمنيوم أو الزنك تطلى أيضاً بمركب ثنائي الآزوت. غير أن مد هذا الطلاء يتم يدوياً بعد معالجة اللوح معالجة خاصة، وتتميز بسهولة إعدادها ولكنها أطول عمراً من سابقتها.
    6ـ الألواح الإلكتروستاتية: هي ألواح تعد بالتصوير الجاف أو بالتحسيس الكهربائي فتسلط عليها عند التصوير شحنة من الكهرباء الساكنة (إلكتروستاتية) لتكوين الخيال ثم يذر على سطحها ذرور راتنجي القوام فتتلقفه المساحة المشحونة، وبعد تقسية الذرور بالحرارة يصبح قابلاً لتشرب الحبر. وتستعمل الألواح من هذا النوع غالباً في مكنات النسخ المكتبية [ر. الآلات المكتبية] حيث الطباعة مؤتمتة وسريعة.
    مراحل الطباعة بالأوفست
    تشتمل عمليات الطباعة التجارية بطريقة الأوفست على خطوات متتابعة هي:
    1ـ إعداد النص: وهي تجميع النص وإعداد التصميم أو النموذج الطباعي (الإخراج) ، ويتم ذلك بعد اختيار القطع المناسب ونوع الحرف ثم تنضيد النص بالشكل المطلوب بالأحرف المطبعية يدوياً أو بمكنة التنضيد السطري (اللينوتيب) ، أو على مكنات التنضيد الكهرضوئي . وقد يتحكم الحاسوب في مثل هذه المكنات. أما إذا كان النص مطبوعاً أصلاًً فيصور بالقطع المطلوب (الشكل 3).
    2ـ إعداد الرسوم والصور: تعد جميع الرسوم التي يتضمنها النص، ومنها الصور، لتصلح للنقل بأسلوب فن الحفر ، فتصور للحصول على شفافةٍ لها نصَفَ تُظْهِر دقائقها وظلالها ونسقها اللوني. و ذلك باستعمال شاشة ضوئية شبكية تجزئ الصورة إلى صفوف من النقاط الدقيقة طولاً وعرضاً.
    وثمة تقنية أخرى تدعى الطباعة الغَرَوانية أو الجيلاتينية وفيها تميز كثافة ألوان الخيال بين الفاتح جداً والداكن جداً بضبط كمية الحبر الذي يغطي أجزاء الصورة، فتظهِر الفروقَ بين القيمة اللونية وقوة اللون عن طريق التدرج اللوني لاعن طريق الألوان النَصَف، وهي تستخدم في نسخ الأعمال الفنية الدقيقة المتقنة.
    3ـ التعرية أو التجريد: ويقصد بها جمع شفّافات النص ورسومه بلصقها على طبق من ورق خاص (نموذج طباعي) بالترتيب المطلوب ثم تعرى بقص أجزاء الطبق خلف الشفافات مما يسمح بمرور الضوء. وأخيراً يطبق النموذج والشفافات الملصقة عليه على لوح الطباعة المحسس لطبع الخيال عليه.
    4ـ فرز الألوان: وفيه تلتقط صور للأصل الملون من خلال سلسلة من المصافي الضوئية اللونية فيحصل على شفّافات متصلة القيمة اللونية لكل من الألوان الأساس وهي الأحمر ) ) والأزرق ) ) والأصفر ، وهي تنتج مجموعة الألوان الأخرى عند تراكبها بكثافات مختلفة، كذلك تحضر شفّافة للون الأسود، ثم تعرض الشفافات الأربع من خلال شبكة ضوئية للحصول على ألوان نَصَف مفروزة، وتطبق شفافات كل لون على نموذج طباعي وتعرى لطبعها على لوح طباعة لكل لون. ويستعان في الوقت الحاضر بجهاز مسح الألوان الإلكتروني في فرز الألوان.
    5ـ نقل الخيال على لوح الطباعة: وفيه يطبق النموذج الطباعي المعد على لوح الطباعة في حاضن مفرغ من الهواء لتحقيق التماس التام بينهما، ثم يُعرَّض الاثنان معا لضوء غني بالأشعة فوق البنفسجية يتخلل الشفّافة إلى سطح اللوح الحساس بالضوء، فينطبع الخيال عليه.
    6ـ الطبع: تستعمل مطابع الطروس (القراطيس) لطبع كمٍّ محدود لا يزيد عدد الكبسات فيه على مئة ألف كبسة، والكبسة مرور الورقة مرة واحدة بين أسطوانتي المطبعة، وقد تضم مكنة الطبع وحدة طبع واحدة أو أكثر، حتى ست وحدات. أما الحبر المستعمل فمركب لدائني لزج أساسه مركّبات الألكيل وزيت الكتان يجف بتبخير المذيب وتأكسد المادة اللدنة. ويستغرق حبر الطبعة الواحدة من 4 ساعات إلى 24 ساعة كي يجف.
    أما مكنات الطبع ذات اللفيفة فهي مكنات متتامة عادة تطبع وجهي ورق الملف في آن واحد وتضم وحدة طبع واحدة حتى ست وحدات يخرج منها شريط الورق إلى طاوية تقطعه طروساً وتنضدها بعضها فوق بعض أو تطويها. وتستعمل معظم مكنات الطبع من هذا النوع أحباراً حرارية تجف بمرور شريط الورق في مجفف بالهواء الساخن في نهاية شوط الطبع، أو تستعمل حبراً سريع الجفاف بتماسه مع الهواء وورقاً جيد الامتصاص للحبر.
    الطباعة اللوحية الجافة
    تعتمد هذه الطريقة مبدأ الأوفست في الطباعة باستثناء الترطيب بالماء (جافة) إذ تَنْتأ حروفُ النص والصور فوق لوح الطباعة قليلاً عن باقي السطح كما في الطباعة بالأحرف المطبعية. وتستعمل هذه الطريقة في طبع الغُلُف والعبوات، وصممت لها مكنات طبع خاصة تطبع الطروس أو ملفات الورق.
    مستقبل الطباعة بالأوفست
    تزداد الطباعة اللوحية أهمية يوماً بعد يوم لسرعتها ودقتها، وتبتكر لها أنواع جديدة من ألواح الطباعة، منها على سبيل المثال ألواح الأوفست الضوئية المتبلمرة المكسوة بمادة لدنة و ألواح الطباعة الجافة ذات السطوح السوية وهي لا تحتاج إلى ترطيب بالماء. كذلك تجرى البحوث لإنتاج ضروب من الحبر سريعة الجفاف، ومنها حبر يعالج بالأشعة فوق البنفسجية ضه لضوء التصوير في جزء من الثانية للتخلص من عملية التجفيف وذرِّ النشاء، أو تجفيف الورق المطبوع بالهواء الساخن كي لا تزول رطوبة الورق. ولعل أهم إنجاز تم في هذا الميدان إدخال منظومات التحكم الأوتوماتية والحواسيب إلى المطابع فزادت في قدرتها وسرعتها ودقتها وتنوع إمكاناتها[img][/img][img][/img]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 3:33 am